الشيخ الجواهري

16

جواهر الكلام

وعلى هذه استقر عمل الأصحاب كما اعترف به غير واحد ، فلا يصغى حينئذ بعد ذلك إلى ما عارضها وإن صح سنده مما دل ( 1 ) على أن النافلة ثلاثة وثلاثون ركعة باسقاط الوتيرة ، وإن كان يشهد له أيضا الأخبار ( 2 ) المستفيضة ( أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان لا يصلي بعد العشاء شيئا حتى ينتصف الليل ) أو ما دل ( 3 ) على أنها تسعة وعشرون باسقاط أربعة من نافلة العصر معها ، وإن كان عليه ينطبق خبر يحيى ابن حبيب ( 4 ) ( سألت الرضا ( عليه السلام ) عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى الله تعالى من الصلاة ، قال : ستة وأربعون ركعة فرائضه ونوافله ، قلت : هذه رواية زرارة قال : أو ترى أحدا كان أصدع بالحق منه ) أو سبعة وعشرون باسقاط ركعتين من نافلة المغرب معها ( 5 ) أيضا ، وإن كان عليه ينطبق أيضا صحيح ابن سنان ( 6 ) " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا تصل أقل من أربع وأربعين ركعة ، قال : ورأيته يصلي بعد العتمة أربع ركعات ) خصوصا . لكن قد أجاب في المدارك والذخيرة والرياض وغيرها عنها جميعها بأنه ليس في شئ منها عدم استحباب الزائد كي تحصل المنافاة ، بل أقصاه تأكد استحباب ذلك فلا ينافي استحباب الأكثر حينئذ ، قال الأول : وربما كان في قوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان : ( لا تصل أقل ) إلى آخره اشعار بذلك ، ولا بأس به لو أن الأخبار كلها كما ذكر ، لكنه ليس كذلك ، إذ منه خبر يحيى بن حبيب المتقدم ، ومنها خبر

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 1 - 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 و 4 والباب 53 الحديث 3 من كتاب الصلاة . ( 3 ) الوسائل - الباب 14 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث - 0 - 5 ( 4 ) الوسائل - الباب 14 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث - 0 - 5 ( 5 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 1 - 4 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 1 - 4 .